كلمة الأستاذ الدكتور / عميد الكلية

 

  أ.د/ علاء محمد رأفت السيد

 

الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

       فإن لدار العلوم تاريخًا مجيدًا مضيئًا مشرقًا صنعه عظماء وعلماء قدروا قدرها وعلموا دورها ، أرادوا لها أن تكون منارة تحاكى منارات العلم فى دول العالم المتقدم التى أخذت بأسباب التقدم ورأت أن العلم والوسطية والاعتدال فى ربط التراث بالمعاصرة .

       لذلك ولدت دار العلوم فتية عملاقة تستوعب الفائقين والمميزين من طلاب العلم ومريديه ليصنعوا لمصر تاريخًا جديدًا على يد شباب مستنير ينهلون العلم من قامات المدارس العلمية المختلفة وقتها فى جميع التخصصات العلمية التى تحتاجها مصر فى حينها.

       ثم استقر أمرها على تدريس العلوم العربية من نحو وصرف ولغة وأدب وبلاغة والعلوم الإسلامية من فقه وتفسير وعبادات ومذاهب فكرية وتصوف وعلم كلام وسيرة نبوية وتاريخ إسلامى وحضارة إسلامية فكان التركيز على تخريج علماء فى كل هذه الفنون مجتمعة .

       وكان للعلماء الأفذاذ أمثال محمد عبده، ومحمد الزفزاف وعلى الجارم، وأحمد السكندرى، وعلى الخفيف، وعلى الجندى الشاعر، وعبد الحكيم بلبع، ومحمود قاسم، وعبد الحليم محمود، محمد غنيمي هلال وطبانة، وأحمد شلبى، وكمال جعفر، وتمام حسان، وإبراهيم مصطفى، وإبراهيم أنيس وعباس محمود، وعبد الصبور شاهين، ومحمد بلتاجى، ومحمد عيد، وعلى عشرى زايد، وغيرهم. دور فى أن تظل شعلة دار العلوم مضيئة، الأمر الذى جعلها مؤسسة علمية رصينة طوف أبناؤها فى أنحاء المعمورة ينشرون فكرها وعلمها حتى إنه لم تخل دولة عربية وإسلامية إلا ولدار العلوم فيها نصيب وافر.

       مما سبق يكون الدافع فى أن تشمر السواعد من أجل المحافظة على هذا التاريخ المشرق وإحيائه، ولملمة الصف لتعود دار العلوم إلى سابق عصرها وأوانها منارة علم وإبداع وحصنًا للعربية وقلعة للدين وذلك بفضل الله أولاً ثم بفضل أبنائها البررة المخلصين الذين لا ينسون ما قيل عن دارهم على لسان الإمام محمد عبده : "تموت اللغة فى كل مكان وتحيا فى دار العلوم..." .

       ونحن نقول : إن الأمة العربية والإسلامية عندما تنهض فإن نهضتها جاءت بالكلمة والفكر واللغة ، ودار العلوم هى سيدة من يتعامل بالكلمة والفكر واللغة، ومن هنا نقول كما قال كل من تعامل مع اللغة العربية :   تحيا اللغة العربية فى كل مكان بفضل أبناء دار العلوم.

       ولمن لا يعرف دار العلوم نقول :

إن فى كلية دار العلوم سبعة أقسام علمية على النحو الآتى :

1-قسم النحو والصرف والعروض.

2-قسم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية .

3-قسم البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن.

4-قسم الدراسات الأدبية.

5-قسم الشريعة الإسلامية.

6-قسم الفلسفة الإسلامية.

7-قسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية.

       هذه الأقسام مجتمعة تمنح خريجيها ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية والهدف من هذا المزج بين علوم اللغة والعلوم الإسلامية هو تخريج دارس متمكن من أدواته اللغوية ومعارفه الإسلامية، وهذا الدور لا تقوم به أية مؤسسة تعليمية فى العالم العربي والإسلامي سوى دار العلوم.

       ودار العلوم جامعة القاهرة هى دار العلوم الأم تفرع عنها ابنتان بارتان دار العلوم بالفيوم ودار العلوم بالمنيا وهم جميعًا يمثلون قطاع دار العلوم المتفرد عن غيره من المؤسسات العلمية الأخرى التى تشترك معها فى بعض التخصصات .

       عاشت دار العلوم وعاش أبناؤها يرفعون لواءها فى كل الأزمنة والأمكنة .

           وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،